العلامة الحلي
63
مختلف الشيعة
لا يقال : كما كره ائتمام الحاضر بالمسافر كره العكس لتساويهما . لأنا نقول : نمنع التساوي ، فإن المسافر الإمام صلاته أنقص من صلاة المأموم الحاضر بخلاف العكس . والحديث في طريقه داود بن الحصين ، وهو واقفي . مسألة : قال السيد المرتضى في الجمل : لو دخل المقيم في صلاة مسافر وجب عليه أن لا ينفتل من الصلاة بعد سلامه إلا بعد أن يتم المقيم صلاته ( 1 ) . والأقرب الاستحباب وانتفاء الوجوب ، وهو اختيار الشيخ ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . لنا : إنه قد صلى فرضه ، فلا يجب عليه انتظار المأموم كالمأموم المسبوق . مسألة : قال ابن حمزة : يجوز للخنثى أن تؤم بمثلها ( 4 ) . والحق خلافه . لنا : إنه يحتمل أن يكون المأموم ذكرا والإمام أنثى ، وإمامة المرأة للرجل باطلة بالإجماع . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يكره إمامة من يلحن في قراءته ، سواء كان في الحمد أو غيرها ، أخل المعنى أو لم يخل إذا لم يحسن إصلاح لسانه . فإن كان يحسن وتعمد اللحن فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا بذلك ، لأنه إذا لحن لم يكن قارئا للقرآن ، لأن القرآن ليس بملحون ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز إمامة اللحنة الذي يغير بلحنه معاني القرآن ( 6 ) .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 39 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 138 . نقلا بالمضمون . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 281 . ( 4 ) الوسيلة : ص 105 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 153 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 281 .